أحمد عيسى بك

392

معجم الأطباء

بمدينة ينبع قال السيوطي في ترجمته العلامة المفنن المتكلم الجدلي النظار النحوي اللغوي البياني الخلافى أستاذ الزمان وفخر الأوان الجامع لأشتات جميع العلوم وقال ابن حجر سمع من القلانسي والعرضي وغيرهما وحفظ القرآن في شهر واحد كل يوم حزبين واشتغل بالعلوم على كبر وأخذ عن السراج الهندي والضيا القرمى والمجد ناظر الجيش والركن القرمى والعلا السيرامى وجاد اللّه والخطابي وابن خلدون والحلاوى والتاج السبكي وأخيه البها والسراج البلقيني والعلا بن صغير وغيرهم وأتقن العلوم وصار بحيث يقضى له في كل فن بالجميع حتى صار المشار اليه بالديار المصرية في الفنون العقلية والمفاخر به علماء العجم في كل فن والمعول عليه وأقرأ وتخرج به طبقات من الخلق وكان أعجوبة زمانه في التقرير وليس له في التأليف حظ مع كثرة مؤلفاته التي جاوزت الألف فان له على كل كتاب أقرأه التأليف والتأليفين والثلاثة وأكثر ما بين شرح مطول ومتوسط ومختصر وحواشي ونكت إلى غير ذلك وكان قد سمع الحديث على جده والبياني والقلانسي وغيرهم وأجاز له أهل عصره مصرا وشاما وكان ينظم شعرا عجيبا غالبه بلا وزن وكان منجمعا عن بنى الدنيا تاركا للتعرض للمناصب بارا بأصحابه مبالغا في إكرامهم يأتي مواضع النزه ويخفر حلق المنافقين وغيرهم ويمشى بين العوام ولم يحج ولم يتزوج وكان لا يحدث إلا توضأ ولا يترك أحدا يستغيب عنده مع محبته المزاح والمفاكهة واستحسان النادرة وكان يعرف علوما عديدة منها الفقه والتفسير والحديث والأصلان والجدل والخلاف والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق والهيئة والحكمة والزيج والطب والفروسية والرمح والنشاب والدبوس والتقاف والرمل وصناعة النفط والكيميا وفنون أخر وعنه أنه قال أعرف ثلاثين علما لا يعرف أهل عصري أسماءها وقال في رسالته ضوء الشمس سبب ما فتح به على من العلوم منام رأيته قال السيوطي وقد علقت أسماء مصنفاته في نحو كراسين ومن عيونها في الأصول شرح جمع الجوامع مع نكت عليه وثلاث نكت على مختصر ابن الحاجب